Saturday, December 29, 2007

حوار مع عسكرى طيب

كان عندى ميعاد مع دكتور الأسنان الساعة 9:30 صباحا و الحمد لله إنى ما وصلتش متأخر...رنيت جرس العيادة و فتحت لى الممرضة، لقيتها بصة لى باسغراب شديد فسألتها: هو فيه حاجة؟
**
ـ ابدا اصل معادك الساعة 10:30... ايه اللى جابك بدرى كدة؟؟
**
ـ قلت فى بالى: لااااااااا مش ممكن... اية اللى صحانى بدرى كدة؟؟ انا مسطولة و لا إيه؟
**
عرضت علىَّ الممرضة ان انتظر لغاية ما ييجى الميعاد و لكن فضلت ان اخرج و ارجع تانى بعد شوية .. أصل العيادة فى الدقى و مش بعيدة عن النيل
**
ـ ايه رأيك يا نَفسى تصحى لأول مرة فى حياتك على منظر النيل الحلو ده؟
**
ـ مممم ... ما فيش مانع
****
و انا ماشية مريت على فندق شيراتون القاهرة اللى عليها حرسة ما شفتهاش فى الدنيا دى كلها... يا جماعة انتوا بتحموا السياح من مين؟؟ من الشعب اللى ما حيلتوش اللى يجيب بيه رغيف العيش؟؟؟ المهم... وصلت للرصيف اللى بيطل على النيل و لكن للأسف ما لقيتش خرم أبرة ممكن اشوففه منه: النيل اللى من حق كل واحد يبص عليه زى ما هو عايز... و السبب أن كل نادى بانى حاجات كدة ما لهاش أى منظر جمالى على الإطلاق، فلوعايز تتمتعلك شويتين ادفع رسم دخول!!! طب انا رايحة اقعد نصف ساعة و ماشية تانى! و بعدين المواطن العادى الغلبان ده ما لهوش الحق انه يستمتع بالنيل فى المنطقة الراقية دى؟؟ لازم يروح عند وكالة البلح علشان الهاى كلاس ترتاح من الناس البيئة دى؟؟

فضلت ماشية ماشية ماشية لغاية ما لقيت أخيرا مكان كبيييييييير جدا و فاضى خالص بيطل على النيل... يا سلااااااااام: فعلا إن بعد الظن إثم! وقفت بقى استمتع بالنيل و أتأمل فيه. حتى انتى المراكب بتركن فيكى صف تانى و ثالث... هههههههه كنت فى قمة المتعة بس للأسف كان فيه شخص بيفسد علىَّ الجو الحلو ده: عسكرى عمال يلف حوالىَّ من بعيد، يقرب منى و بعد كدة يبعد تانى و يقرب من جديد و يأخذ بعضة و يمشى تانى... المهم الظاهر أنه توصل لأنى مش كائن مفترس فقرر يكلمنى ـ أنا عارف انك هاتتضايقى منى بس الوقوف هنا ممنوع
** ـ (فى بالى: ها ها! و انا بقول الناس مش واقفة هنا ليه؟ طرزان انا على راسى ريشة!! لازم افضل هنا بأى شكل... المصرى عمره ما هيعرف ياخد حق و لا باطل... لازم اتصرف
** ـ ممنوع الوقوف هونييييى؟
** ـ ايوة ممنوع... انا متأكد ان الكلام دة هيضايقك بس غصب عنى و الله مش بإيدى... الاوامر بتقول كدة
** ـ ليييييييش ممنوع؟ ده حتى حتة رصيف، يعنى مش حاجة كبيرة!!! (و قال يعنى بحاول اتكلم مصرى مكسر... دانا طلعت سوسة
** ـ أصل هنا مقر الرئيس
** ـ بصيت مطرح ما انا حاطة رجلى... و قلت هون مقر الرئيس؟
** ـ أيوة مقر الرئيس السادات
** ـ الله يرحمه
** ـ انتى مش مصرية... من انهى بلد؟ لبنان؟
** ـ لا سوريا
** ـ أنا قعدت 6 سنين فى لبنان... و بحب كل الشوام على فكرة
** ـ الله يكرمك... بس انا مش فاهمة ليش الوقوف ممنوع... هو بيت السادات كان مبنى هونيييييييى؟
** ـ ضاحكا: لا ده كان مهبط الطيارة بتاعته
** ـ باللا... طب انا بدى اقف على النيل شواي و مش عايزة ادخل نادى؟؟ قل لى يا خى شو بدى اعمل؟ والمصرى العادى ما له حق فى نيله؟؟ شو ها العجب؟ يا لطيف و الله هايدا كتير
** ـ ما هو فيه اماكن تانية بيروح فيها
** ـ و ليه مش هنا؟
** ـ أدى الله و ادى حكمته... و بعدين مالك انتى محموقة و قلبك على المصرى كدة ليه؟ مش تشوفوا حالكم الاول ؟
** ـ كيف يعنى؟
** ـ هو انتى ما تعرفيش ان قانون بلدنا هو هو قانون بلدك؟؟
** ـ يا أخى كِل قوانيننا و اللى بيحط ها القوانين متخلفين!! لقيت العسكرى ضحك قوى. عمةً انا اسفة على مخالفة الاوامر... راح اريحك
** ـ والله ابدا، اقعدى زى ما انتى حابة بس و النبي اقفى على جنب علشان الظابط ما يفوفكيش **

قعدت فعلا و عشت حياتى!! بس حسيت إن كدة بأذى الراجل اللى كان خايف يزعجنى و يفسد الجو اللى كنت عايشة فيه... فرحت رايحة له و شكرته
** ـ اقعدى شوية و لا يهمك
** ـ لا الله يكرمك شكرا... بس ممكن اخذ صورة للمكان... مشان لما اروح سوريا اقول أن هايدا المكان اللى ما حدا وقف فيه غيرى! (قال يعنى رايحة سوريا... هههههههههه
** ـ مبتسما: ماشى اتفضلى... ايه ده؟؟ ايه ده؟؟ هاتخربى بيتى!! بتاخدى الصورة قدام الضابط كده؟؟
شايفين قد ايه المساحة كبيرة... الكاميرا مش قادرة تجيبها كلها
و رحت للدكتور و انا بسأل نفسى: هى فعلا مهبط طيارة السادات مهم للدرجة دى علشان امنع الشعب من الوقوف عليه؟؟ يعنى هى جات على دى... نفضى يا بنتي

Best Dish Party Ever!!!

Wednesday, December 19, 2007

العيد فرحة؟؟

النهاردة كان من اصعب الايام اللى مرت على حياتى كلها...النهاردة و احنا فى اول يوم العيد حسيت بوحدة رهيبة... ما لقيتش غير ال"كى بورد" اللى ممكن افضفض معاه
لا أم و لا اب و لا اخوات موجودين علشان احس بالفرحة
قاعدة عند عمتى اللى قايدة اصابعها العشر شمع علشان تريحنى و حاسة انى زى قلتى
مش عارفة اواسيها ازاى و اخفف عنها آلامها و هى فى ظروف لا تحسد عليها... من امبارح و هى عمالة تبكى فى الخفاء مع زوجها على ابنهم المتوفى من 4 شهور...كان اكثر من نور عنيهم بجد! بيحاولوا يداروا
بأى شكل علشان يحسسوا بنتهم و تيتا و انا انهم بخير و ان الدنيا ماشية
****
بعد صلاة العصرلاقيت عمتى بتقول لى انا خارجة
**
على فين يا ماما؟؟
**
رايحة اعيد على محمد. ذنبه ايه الولد الغلبان ده يعيد لوحده...لالزم يحس انه لسه معانا وفى قلبنا
**
انا جاية معاكى يا ماما، ثانية على بال ما احضر نفسى
**
معلش... انا لازم انزل دلوقتى حلا والا المغرب يجى علينا و ما اعرفش اروح... بكرة ان شاء الله رايحين تانى... هابقى اقول لك علشان تجهزى نفسك
****
احساس جانى فجأة... قد ايه الواحد ما بيقدرش يفرح و هو لوحده. مهما قلت انا بحب اكون مستقل بذاتى، استحالة تحس بالسعادة و البهجة و انت فى حاجة ناقصاك. حاجة كنت حاسس معاه بالامان و الحنية و حب الدنيا كلها
فى أول عيد لوحدى... فهمت قد ايه انا مديونة لامى و لوادى و اخواتى باشياء كثيييييييييرة... و انى بجد ما اسوى شئ بدونهم... النهاردة بس عرفت قيمة الناس اللى كانت عايشة معايا سنين و مش قادرة دلوقتى اكون وسطهم فى يوم زى ده... اكتشفت ان الانسان مخلوق غبى رغم كل الامتيازات اللى ربنا وهبها له... ما بيعرفش يشكر ربنا على النعم اللى عنده الا لما بتضيع من إيديه..!؟

Tuesday, December 11, 2007

مرثية للصمت الملعون

يا صمتى تكلم لا تخش من كلمات
قد تحدث ألماً فى القلب
من قصيدة"ياصمتى" لمنال درويش
فى مواجهة أخيرة أعلنها لنفسى: كفانى تأخيراً للحظة الحقيقة؛ وهو أن أغلبهم بل أكثرهم ليسوا أصدقائى ..إنهم رفاق جمعتنا المصلحة بشكل أو بآخر ..دخلنا الجامعة ونحن نحلم بالثورة وبإحتضان الأساتذة لنا وربما حلمنا بقصة حب مع معيد أو زميل أو حتى عامل فى البوفيه لكننا أكتشفنا الواقع وهو أن كل ذلك ليس حقيقى وأنه وهم تصنعه المسلسلات ونحن صدقناه ..لذلك كان علينا أن نصنع لأنفسنا الجو الذى أردناه فنتشارك أحلامنا حتى لا يخنقنا الواقع ...فصرنا نبحث عن بعضنا البعض نتلاقى ..نذهب لندوات ..مؤتمرات وزيارات ثقافية وأثرية ....نأكل ونشرب..نتحدث فى السياسة والأدب وقلة الأدب والإعلام وحقوق الإنسان ...نثور ونجوب شوارع مصرمعاً....نتبادل المحاضرات ..وحتى نستسلم فى أحياناً كثيرة معاً ....
وبعد ما انقضت حاجتى ..خالتى وخالتك واتفرقوا الخالات
الكارثة الأكبر أننى كثيراً ما كنت أكتشف بعضهم فى مواقف عصيبة فى حياتى حين أجدهن يتخلين عنى ببساطة ...يتجاهلن إنكساراتى ويستمرون فى طريقهن- طريق أحلامهن المتمردة- كأن شيئاً لم يحدث ...كنت أكتشف فى تلك اللحظات المظلمة المضيئة أنهم رفقة مدرج واحد وبحث أشتركنا فيه معاً وليس أكثر من ذلك
أعرف أن الكلام سيغضب الكثير لكن يجب أن يقال فلأعترف لأزيح عن صمتى عبء التظاهر أمام البعض بأنهن صديقاتى
ياسمين

Monday, December 3, 2007

أسبوع فى حياة إعلامية ناشئة

السلام عليكم يا جماعة

أنا النهاردة حابة أحكى لكم إيه اللى حصل لى خلال الأسبوع اللى فات كطالبة في رابعة إعلام القاهرة قسم الإذاعة و التليفزيون

الأحد: أفلام تسجيلية. مادة حقيقى رائعة و دكتورة أجمل... عندها ضمير لا يعلى عليه لدرجة أنها بتعلم الامتحان بالربع درجة، تخيلوا أنتوا بقى المنظر يكون إزاى! أنا جبت الحمد لله 27.75... ما هانش عليها تزودنى ربع درجة!! بس بجد بحب الدكتورة دى جدا لأنها منضبطة فى عملها و بتحاول بقدر الإمكان أنها تفيدنا بالإمكانيات المتاحة عندنا فى الكلية. على فكرة دى الإمكانيات فظيعة عندنا... هو أنتم ما تعرفوش؟؟ دى معونة أمريكية على أحدث مستوى و لكن مقفول عليها فى أوضة الفران!! أه والله! المهم كانت اليوم ده بتصلح امتحان الميد ترم... العيال كانوا فطسانين على نفسهم من الضحك، ليه؟؟ أسمعوا بنفسكم

قال شدوا خط قال...! مش باقول لكم لزيزة جدا؟

الإثنين: يوم غِلِس و ثقيييييييييل على قلبي بشكل! بس الحمد لله، كل أما باشوف أصحابى بتوع صحافة بيهون علىّ كل حاجة. كان نفسى نتجمع سوا فى مادة أحلى من دى شويّة. أصل أحنا بناخد اليوم ده مادة اسمها: أخلاقيات الإعلام و تشريعاتة... إيه الفيدة منها لما الصحفيين بيتحبسوا كل يوم و التانى علشان تفهات؟ فين التشريعات دى؟ أستاذة المادة بقى ما بتجيش أصلا (الله يكون فى عون الدكتور اللى مقسِّم معاها المادة دى...صدق لما قال أنه آخر مرة يشتغل معاها و أنها تستاهل الخنق)... المدرس المساعد اللى بيشرح بدالها رجل نيتة كويسة بس ممل بشكل قاتل... و بعدين شايف نفسة حبتين: يعنى إيه يقول لنا يوم الإمتحان"على فكرة ممكن أقول لكم أسئلة الإمتحان غلط علشان لما الدكتور يجي يصلح تأخذوا كلكم درجات وحشة!" الواحد ما بقاش عارف إية اللى جرى فى الدنيا دي... عجبي! طب اسمعوا اللى جاى و احكموا

الأربعاء: أمتحان البحوث الإذاعية و التليفزيونية... المادة مقسومة بردو ما بين دكتورين... واحد بيدينا اسئلة الإمتحان و الثانية مش عارفة لية متضايقة منا... بيننا تار ولا إيه، ما عنديش فكرة. المهم ان اليوم ده قررت تقسمنا مجموعتين بصرف النظر عن الدكتور الثانى. فاللى حصل إن بعد ما خلصنا جزء الدكتور الأول جرينا على قاعة ثانية علشان نحل مادة الهانم... و إذ نكتشف إن القاعة دى فيها محاضرة و أستاذ المادة طبعا مش حيسيب المكان علشان خاطر عيوننا... المهم اليوم ده انتهى و ربنا سهِّلها من عنده

الخميس: كان يوم ملئ بالأحداث... بناخذ فيها مادتين فى مادة الإنتاج دخل علينا دكتور بنحبه جدا. و فى وسط المحاضرة قال لنا أن أذاعة البرنامج العام هتيجى تسجل فى الكلية بمناسبة مؤية الجامعة... و أنهم محتاجين لنا علشان يلاقوا حد يردوا على أسئلة المسابقة اللى محضرينها و أننا ما نقلقش لأنهم هيغششونا الإجابات... فاعترضنا جامد جدا... والله لو احنا متخلفين فالسبب الكبير هو نظام تعليمنا العقيم! و جات سيرة مستقبلنا بعد التخرج وأننا ما اتعلمناش حاجة خالص فى الكلية دى (كلية قمة على فكرة) و أن الجهات الإعلامية الرسمية بتشتمنا علشان جهلنا مع أنهم يعنى مش أحسن مننا فى حاجة! ممكن تسمعوا جزء من الكلام اللى اتقال فى الملف الصوتى ده...كان كلام لزيز جدا و أنصحكم تسمعوه بشدة حتى لو المدة 10 دقائق

جات المحاضرة اللى بعدها: الحملات الإعلامية. دخلت علينا دكتورة جديدة و ما أعرفش ايه اللى حصل و لقيناها بتهزأ فينا طاخ طاخ طاخ كدة لله فى لله! خدوا اسمعوا العينة دى

و الله ما الواحد عارف إيه اللى هى شافته

بعد أسبوع شاق زى ده... رجت البيت زى القتيلة... كان نفسى أنام لمدة أسبوع بحاله... و لكن الواجب المنزلى كان نادانى... يا رب صبرنى