كان عندى ميعاد مع دكتور الأسنان الساعة 9:30 صباحا و الحمد لله إنى ما وصلتش متأخر...رنيت جرس العيادة و فتحت لى الممرضة، لقيتها بصة لى باسغراب شديد فسألتها: هو فيه حاجة؟
**
ـ ابدا اصل معادك الساعة 10:30... ايه اللى جابك بدرى كدة؟؟
**
ـ قلت فى بالى: لااااااااا مش ممكن... اية اللى صحانى بدرى كدة؟؟ انا مسطولة و لا إيه؟
**
عرضت علىَّ الممرضة ان انتظر لغاية ما ييجى الميعاد و لكن فضلت ان اخرج و ارجع تانى بعد شوية .. أصل العيادة فى الدقى و مش بعيدة عن النيل
**
ـ ايه رأيك يا نَفسى تصحى لأول مرة فى حياتك على منظر النيل الحلو ده؟
**
ـ مممم ... ما فيش مانع
****
و انا ماشية مريت على فندق شيراتون القاهرة اللى عليها حرسة ما شفتهاش فى الدنيا دى كلها... يا جماعة انتوا بتحموا السياح من مين؟؟ من الشعب اللى ما حيلتوش اللى يجيب بيه رغيف العيش؟؟؟
المهم... وصلت للرصيف اللى بيطل على النيل و لكن للأسف ما لقيتش خرم أبرة ممكن اشوففه منه: النيل اللى من حق كل واحد يبص عليه زى ما هو عايز... و السبب أن كل نادى بانى حاجات كدة ما لهاش أى منظر جمالى على الإطلاق، فلوعايز تتمتعلك شويتين ادفع رسم دخول!!! طب انا رايحة اقعد نصف ساعة و ماشية تانى! و بعدين المواطن العادى الغلبان ده ما لهوش الحق انه يستمتع بالنيل فى المنطقة الراقية دى؟؟ لازم يروح عند وكالة البلح علشان الهاى كلاس ترتاح من الناس البيئة دى؟؟
فضلت ماشية ماشية ماشية لغاية ما لقيت أخيرا مكان كبيييييييير جدا و فاضى خالص بيطل على النيل... يا سلااااااااام: فعلا إن بعد الظن إثم! وقفت بقى استمتع بالنيل و أتأمل فيه. حتى انتى المراكب بتركن فيكى صف تانى و ثالث... هههههههه
كنت فى قمة المتعة بس للأسف كان فيه شخص بيفسد علىَّ الجو الحلو ده: عسكرى عمال يلف حوالىَّ من بعيد، يقرب منى و بعد كدة يبعد تانى و يقرب من جديد و يأخذ بعضة و يمشى تانى... المهم الظاهر أنه توصل لأنى مش كائن مفترس فقرر يكلمنى
ـ أنا عارف انك هاتتضايقى منى بس الوقوف هنا ممنوع**
ـ (فى بالى: ها ها! و انا بقول الناس مش واقفة هنا ليه؟ طرزان انا على راسى ريشة!! لازم افضل هنا بأى شكل... المصرى عمره ما هيعرف ياخد حق و لا باطل... لازم اتصرف
**
ـ ممنوع الوقوف هونييييى؟
**
ـ ايوة ممنوع... انا متأكد ان الكلام دة هيضايقك بس غصب عنى و الله مش بإيدى... الاوامر بتقول كدة
**
ـ ليييييييش ممنوع؟ ده حتى حتة رصيف، يعنى مش حاجة كبيرة!!! (و قال يعنى بحاول اتكلم مصرى مكسر... دانا طلعت سوسة
**
ـ أصل هنا مقر الرئيس
**
ـ بصيت مطرح ما انا حاطة رجلى... و قلت هون مقر الرئيس؟
**
ـ أيوة مقر الرئيس السادات
**
ـ الله يرحمه
**
ـ انتى مش مصرية... من انهى بلد؟ لبنان؟
**
ـ لا سوريا
**
ـ أنا قعدت 6 سنين فى لبنان... و بحب كل الشوام على فكرة
**
ـ الله يكرمك... بس انا مش فاهمة ليش الوقوف ممنوع... هو بيت السادات كان مبنى هونيييييييى؟
**
ـ ضاحكا: لا ده كان مهبط الطيارة بتاعته
**
ـ باللا... طب انا بدى اقف على النيل شواي و مش عايزة ادخل نادى؟؟ قل لى يا خى شو بدى اعمل؟ والمصرى العادى ما له حق فى نيله؟؟ شو ها العجب؟ يا لطيف و الله هايدا كتير
**
ـ ما هو فيه اماكن تانية بيروح فيها
**
ـ و ليه مش هنا؟
**
ـ أدى الله و ادى حكمته... و بعدين مالك انتى محموقة و قلبك على المصرى كدة ليه؟ مش تشوفوا حالكم الاول ؟
**
ـ كيف يعنى؟
**
ـ هو انتى ما تعرفيش ان قانون بلدنا هو هو قانون بلدك؟؟
**
ـ يا أخى كِل قوانيننا و اللى بيحط ها القوانين متخلفين!! لقيت العسكرى ضحك قوى. عمةً انا اسفة على مخالفة الاوامر... راح اريحك
**
ـ والله ابدا، اقعدى زى ما انتى حابة بس و النبي اقفى على جنب علشان الظابط ما يفوفكيش
**
قعدت فعلا و عشت حياتى!! بس حسيت إن كدة بأذى الراجل اللى كان خايف يزعجنى و يفسد الجو اللى كنت عايشة فيه... فرحت رايحة له و شكرته
**
ـ اقعدى شوية و لا يهمك
**
ـ لا الله يكرمك شكرا... بس ممكن اخذ صورة للمكان... مشان لما اروح سوريا اقول أن هايدا المكان اللى ما حدا وقف فيه غيرى! (قال يعنى رايحة سوريا... هههههههههه
**
ـ مبتسما: ماشى اتفضلى... ايه ده؟؟ ايه ده؟؟ هاتخربى بيتى!! بتاخدى الصورة قدام الضابط كده؟؟
شايفين قد ايه المساحة كبيرة... الكاميرا مش قادرة تجيبها كلها
و رحت للدكتور و انا بسأل نفسى: هى فعلا مهبط طيارة السادات مهم للدرجة دى علشان امنع الشعب من الوقوف عليه؟؟ يعنى هى جات على دى... نفضى يا بنتي