Saturday, March 1, 2008

كبرناكم و عملنا اللى علينا

السلام عليكم
من يومين كدة نزلت ورقة فى الكلية لسنة رابعة ـ دُفعتى يعنى... مطلوب مننا طلب من اغرب ما يكون، طلب أعتقد انى عمرى ما شفت مثله فى حياتى كلها... فقلت اشارك فرحتى و فخرى بالكلية و بتعليمنا الجميل معاكم... علشان تشعروا معايا بالاملة اللى احنا فيها... أخذت الكاميرا و "كليك"طلعت الصورة التالية

شفتوا بقى... شفتوا الجمال؟؟

الورقة دى بتقول لنا بالضبت:" شوف يا ولد انت و هو احنا اهو عملنا اللى علينا: كبرنا و علمنا 4 سنين و تعبنا فيكم تعب الدنيا علشان تطلعوا نجوم الاعلام الارضى و الفضائى و البحرى كمان. بس شوف اللى اوله شرط اخره اييييه؟ نور! التعليم حاجة و الشهاده الكبيرة حاجة ثانية... عايز بقى الشهادة الكبيرة تدفع 6 جنية و 10 قروش: أوكى؟؟

هو انت ما اخذتش بالك ايه اللى كان مكتوب فى العقد اللى مضيته؟: احنا متفقين على ان العرض سارى أربع سنوات دراسية قابلة للزيادة لو لا قدر الله شلت مادة و بيتضمن

محاضرات مكررة فى كل مادة عن العناصر الخمسة لوسائل الاتصال + عدد ساعات عملية تتدربو على كاميرات متلصمة بسوليتيب و ذلك على ايدى معيدين بيجربوا معاكم كيفية التعامل مع مثل هذه الاجهزة (ما اصلهم زيكم ما لحقوش يتعلموا حاجة فمعلش سيبوا لهم الفرصة بردو!) + 8 امتحانات نصف فصلية و كمان + 7 امتحانات نهائية... اييييييييييوة يا عم 7 بس!!؟

اصل الامتحان النهائى بتاع سنة رابعة بتعتبر" اوبشان" يعنى من الكماليات فما ينفعش نحطها ضمن المصاريف اللى بتدفعوها كل اول سنة... المصاريف دى علشان نخرج لكم المعدات الجديدة بتاعت الستوديو اللى وعدناكم بيها من سنة ثانية...فاكرين؟؟ ما اصلها موقوفة فى الجمارك بقالها اكثر من سنتين اهى... بس ان شاء الله ممكن يأتى لكم الفرصة ان تشوفوها فى يوم من الايام: بعد 20 سنة كدة لو جيتم الكلية و لا حاجة!! و بعدين ما تنسوش بردو ان المصاريف دى بنأخذها علشان نجيب الباتيه و العصير لضيوفنا الكرام اللى بيجوا يحاضروكم عن مستقبل مصر السياسى الباهر و الاعلام المصرى الحر فى عصر الفضائيات... ده احنا بنعمل شغل جامد!!"؟

فقلت لنفسى هى جت على دى يعنى: ما احنا دفعنا فى كتاب ما درسناش منها حاجة و دفعنا بردو فى كتاب كان المفروض ندرس منه للمادة كلها و اكتشفنا بعد كدة ان احنا أخذنا منها صفحتيت و ما كانش لها لازمة علشان هانشترى كتاب الدكتور الثانى اللى بيقول فيه نفس الكلام

مش عارفة ليه انا معقداها كده... المفروض اكون" إيييييزى" و" كووووووووول" علشان تبقى الحياة بيووووووووتيفول"...صح كدة؟؟"

Wednesday, February 20, 2008

التعليم الجامعى مُدعم يا جماعه

التعليم الجامعي في مصر مدعم من الدولة و لكن

الخدمة التعليمية للطالب : علي قد فلوسكوم و مش اكل و بحلقة
***
ثلا ثون بالمائة من الطلبة لديهم سيارات خاصة اي ليسوا بحاجة لاي دعم
***
التعليم علي مزاج الدولة و بالتالي لا يوجد مجال لدراسة ما تحب او الابداع فيه
***
نسبة الرسوب عالية جدا و بالتالي الدعم يصل الي من لا يستحق
***
لا يوجد دولة في العالم كل المتعلمين فيها ذوي شهادات عليا و بالتالي ارتفع اجر العامل الجاهل و انخفض اجر المهندس و المحاسب و الطبيب ... الخ
***
علي الصعيد الاخلاقي قويت شوكة الجهلة علي حساب ذوي الشهادات بسبب اجرهم و طبعا قاموا بالدعاية عن قيمة المادة مقابل الثقافة و اصبح هذا هو المنطق العام للمجتمع
***
ساهمت الجامعات في خلق نوع جديد من الطبقية : خريج الجامعة اصبح الباشا و خريج ما دون ذلك اصبح صعلوك .. لا يستطيع ان يتزوج او يشترك في نادى او .. الخ
***
هل التعليم الجامعي مدعوم فعلا ؟؟؟؟
****
***
*
اريدك ان تحسب معي دخل كلية التجارة / جامعة القاهرة في العام
*
اربع سنوات دراسية × ست مجموعات انتظام× ألفين طالب × 160= 7680000جنيه

+

اربع سنوات دراسية × ست مجموعات انتساب× ألفين طالب × 354 جنيه = 16992000 جنيه

=

المجموع = 24672000 جنية مصرى!!!؟

هذا هو الدعم الجامعى على الطريقة المصرية
و ان لم تستحِ فأفعل ما شئت

أحلم

ده حتى اسمه مشرووووع

يا سلاااام طلع مشروع التخرج ده حكاية! و انا اللى فاكرة ان المشروع ده هو اللى هيكون زى البيبى بتاعى.. اتباهى بيه فى كل مكان... يا خسارة طلعت ساذجة حبتين لأنه كله مشاكل و وجع قلب... ندور على شركات انتاج و ندور على ممثلين و فى الاخر شقة مفروشة!! قلة ادب والله!!؟

اللى جذب انتباهى فى كل المواضيع دى ان الناس بتستهوى حكاية الضحك على الاخرين... كل واحد عايز يظهر انه عامل معاك واجب ما حصلش و هو ناصب عليك نصبة ما بعدها نصبة!! قال ايه احنا بنتعامل معاكم بـ " نون بروفيت "!!! قال يعنى شركة انتاج لها اسمها و صيتها مش عايزة تتربح من عملائها… و ايه بقا المصور بيكسب فى اليوم 1500 جنيه!!! يعنى فى الشهر كدة ياخد …. 45000 جنيه!!! يا سلاااااام ايه الهنا ده… اشتغل مصور بقا.. كان نفسى اقول لمدير الانتاج حرام عليك اتقى الله: لما تحب تكسب مننا اكسب بالمعقول… ده حال المصورين فى مصر ما يسرش ابدا… دى يوميته فى ماسبيرو 8 جنييييه!!! فاهم ايه الفرق ما بين 8 و 1500 جنيه؟؟
و بعدين يقول لك احنا حنصور لكم بكاميرا مش موجود منه فى مصر غير 5 و احنا اللى نملكهم… و طلع فى الاخر احقر مصورين تملكهم… و قال ايه اللى بيمسك السلوك بتاعت الكاميرا بياخد 600 جنيه فى اليوم! طب ما نمسكه احنا: ده احنا 17 واحد فى المشروع…!!؟
المهم انهم بيبصوا لنا و كأننا شلة بخلاء: لما جينا نتفاوض معاهم فى الاسعار و نقول لهم ان برة الاسعار بكذا و كذا و كذا جيه واحد يقول لنا " اتس نوت إى بيج ديل" اننا نشيل 800 جنيه من هنا و 600 جنية من هنا و 100 هنا… بجد انا مش قادرة اصدق ان فيه بجاحة زى دى
عايزين يأخذوا 30000 جنيه فى اليووووووووم الواحد، و لما نيجى نقول للمخرج قول لنا انت متخيل ممكن نعمل المشهد ده ازاى؟ يقول لنا الموضوع مش صعب يعنى، نفكر فيه فى ساعتها!! نعم يا شاطر؟؟
دى بقت ثقافتنا فى مصر: ثقافة الشطارة و الفهلوة و الضحك على الناس (او النصب بمعنى اصح).. ما بقاش فيه ذمة و ضمير.. الكسب الحلال ما بقاش شئ مهم بالنسبة لنا.. ما كل الناس عايشة كدة و مبسوطة اشمعنا احنا؟؟ هو مكتوب علينا التعب و الشقا
يلا اللى راح راح يا قلبى شكوتك لله!!؟

Saturday, December 29, 2007

حوار مع عسكرى طيب

كان عندى ميعاد مع دكتور الأسنان الساعة 9:30 صباحا و الحمد لله إنى ما وصلتش متأخر...رنيت جرس العيادة و فتحت لى الممرضة، لقيتها بصة لى باسغراب شديد فسألتها: هو فيه حاجة؟
**
ـ ابدا اصل معادك الساعة 10:30... ايه اللى جابك بدرى كدة؟؟
**
ـ قلت فى بالى: لااااااااا مش ممكن... اية اللى صحانى بدرى كدة؟؟ انا مسطولة و لا إيه؟
**
عرضت علىَّ الممرضة ان انتظر لغاية ما ييجى الميعاد و لكن فضلت ان اخرج و ارجع تانى بعد شوية .. أصل العيادة فى الدقى و مش بعيدة عن النيل
**
ـ ايه رأيك يا نَفسى تصحى لأول مرة فى حياتك على منظر النيل الحلو ده؟
**
ـ مممم ... ما فيش مانع
****
و انا ماشية مريت على فندق شيراتون القاهرة اللى عليها حرسة ما شفتهاش فى الدنيا دى كلها... يا جماعة انتوا بتحموا السياح من مين؟؟ من الشعب اللى ما حيلتوش اللى يجيب بيه رغيف العيش؟؟؟ المهم... وصلت للرصيف اللى بيطل على النيل و لكن للأسف ما لقيتش خرم أبرة ممكن اشوففه منه: النيل اللى من حق كل واحد يبص عليه زى ما هو عايز... و السبب أن كل نادى بانى حاجات كدة ما لهاش أى منظر جمالى على الإطلاق، فلوعايز تتمتعلك شويتين ادفع رسم دخول!!! طب انا رايحة اقعد نصف ساعة و ماشية تانى! و بعدين المواطن العادى الغلبان ده ما لهوش الحق انه يستمتع بالنيل فى المنطقة الراقية دى؟؟ لازم يروح عند وكالة البلح علشان الهاى كلاس ترتاح من الناس البيئة دى؟؟

فضلت ماشية ماشية ماشية لغاية ما لقيت أخيرا مكان كبيييييييير جدا و فاضى خالص بيطل على النيل... يا سلااااااااام: فعلا إن بعد الظن إثم! وقفت بقى استمتع بالنيل و أتأمل فيه. حتى انتى المراكب بتركن فيكى صف تانى و ثالث... هههههههه كنت فى قمة المتعة بس للأسف كان فيه شخص بيفسد علىَّ الجو الحلو ده: عسكرى عمال يلف حوالىَّ من بعيد، يقرب منى و بعد كدة يبعد تانى و يقرب من جديد و يأخذ بعضة و يمشى تانى... المهم الظاهر أنه توصل لأنى مش كائن مفترس فقرر يكلمنى ـ أنا عارف انك هاتتضايقى منى بس الوقوف هنا ممنوع
** ـ (فى بالى: ها ها! و انا بقول الناس مش واقفة هنا ليه؟ طرزان انا على راسى ريشة!! لازم افضل هنا بأى شكل... المصرى عمره ما هيعرف ياخد حق و لا باطل... لازم اتصرف
** ـ ممنوع الوقوف هونييييى؟
** ـ ايوة ممنوع... انا متأكد ان الكلام دة هيضايقك بس غصب عنى و الله مش بإيدى... الاوامر بتقول كدة
** ـ ليييييييش ممنوع؟ ده حتى حتة رصيف، يعنى مش حاجة كبيرة!!! (و قال يعنى بحاول اتكلم مصرى مكسر... دانا طلعت سوسة
** ـ أصل هنا مقر الرئيس
** ـ بصيت مطرح ما انا حاطة رجلى... و قلت هون مقر الرئيس؟
** ـ أيوة مقر الرئيس السادات
** ـ الله يرحمه
** ـ انتى مش مصرية... من انهى بلد؟ لبنان؟
** ـ لا سوريا
** ـ أنا قعدت 6 سنين فى لبنان... و بحب كل الشوام على فكرة
** ـ الله يكرمك... بس انا مش فاهمة ليش الوقوف ممنوع... هو بيت السادات كان مبنى هونيييييييى؟
** ـ ضاحكا: لا ده كان مهبط الطيارة بتاعته
** ـ باللا... طب انا بدى اقف على النيل شواي و مش عايزة ادخل نادى؟؟ قل لى يا خى شو بدى اعمل؟ والمصرى العادى ما له حق فى نيله؟؟ شو ها العجب؟ يا لطيف و الله هايدا كتير
** ـ ما هو فيه اماكن تانية بيروح فيها
** ـ و ليه مش هنا؟
** ـ أدى الله و ادى حكمته... و بعدين مالك انتى محموقة و قلبك على المصرى كدة ليه؟ مش تشوفوا حالكم الاول ؟
** ـ كيف يعنى؟
** ـ هو انتى ما تعرفيش ان قانون بلدنا هو هو قانون بلدك؟؟
** ـ يا أخى كِل قوانيننا و اللى بيحط ها القوانين متخلفين!! لقيت العسكرى ضحك قوى. عمةً انا اسفة على مخالفة الاوامر... راح اريحك
** ـ والله ابدا، اقعدى زى ما انتى حابة بس و النبي اقفى على جنب علشان الظابط ما يفوفكيش **

قعدت فعلا و عشت حياتى!! بس حسيت إن كدة بأذى الراجل اللى كان خايف يزعجنى و يفسد الجو اللى كنت عايشة فيه... فرحت رايحة له و شكرته
** ـ اقعدى شوية و لا يهمك
** ـ لا الله يكرمك شكرا... بس ممكن اخذ صورة للمكان... مشان لما اروح سوريا اقول أن هايدا المكان اللى ما حدا وقف فيه غيرى! (قال يعنى رايحة سوريا... هههههههههه
** ـ مبتسما: ماشى اتفضلى... ايه ده؟؟ ايه ده؟؟ هاتخربى بيتى!! بتاخدى الصورة قدام الضابط كده؟؟
شايفين قد ايه المساحة كبيرة... الكاميرا مش قادرة تجيبها كلها
و رحت للدكتور و انا بسأل نفسى: هى فعلا مهبط طيارة السادات مهم للدرجة دى علشان امنع الشعب من الوقوف عليه؟؟ يعنى هى جات على دى... نفضى يا بنتي

Best Dish Party Ever!!!

Wednesday, December 19, 2007

العيد فرحة؟؟

النهاردة كان من اصعب الايام اللى مرت على حياتى كلها...النهاردة و احنا فى اول يوم العيد حسيت بوحدة رهيبة... ما لقيتش غير ال"كى بورد" اللى ممكن افضفض معاه
لا أم و لا اب و لا اخوات موجودين علشان احس بالفرحة
قاعدة عند عمتى اللى قايدة اصابعها العشر شمع علشان تريحنى و حاسة انى زى قلتى
مش عارفة اواسيها ازاى و اخفف عنها آلامها و هى فى ظروف لا تحسد عليها... من امبارح و هى عمالة تبكى فى الخفاء مع زوجها على ابنهم المتوفى من 4 شهور...كان اكثر من نور عنيهم بجد! بيحاولوا يداروا
بأى شكل علشان يحسسوا بنتهم و تيتا و انا انهم بخير و ان الدنيا ماشية
****
بعد صلاة العصرلاقيت عمتى بتقول لى انا خارجة
**
على فين يا ماما؟؟
**
رايحة اعيد على محمد. ذنبه ايه الولد الغلبان ده يعيد لوحده...لالزم يحس انه لسه معانا وفى قلبنا
**
انا جاية معاكى يا ماما، ثانية على بال ما احضر نفسى
**
معلش... انا لازم انزل دلوقتى حلا والا المغرب يجى علينا و ما اعرفش اروح... بكرة ان شاء الله رايحين تانى... هابقى اقول لك علشان تجهزى نفسك
****
احساس جانى فجأة... قد ايه الواحد ما بيقدرش يفرح و هو لوحده. مهما قلت انا بحب اكون مستقل بذاتى، استحالة تحس بالسعادة و البهجة و انت فى حاجة ناقصاك. حاجة كنت حاسس معاه بالامان و الحنية و حب الدنيا كلها
فى أول عيد لوحدى... فهمت قد ايه انا مديونة لامى و لوادى و اخواتى باشياء كثيييييييييرة... و انى بجد ما اسوى شئ بدونهم... النهاردة بس عرفت قيمة الناس اللى كانت عايشة معايا سنين و مش قادرة دلوقتى اكون وسطهم فى يوم زى ده... اكتشفت ان الانسان مخلوق غبى رغم كل الامتيازات اللى ربنا وهبها له... ما بيعرفش يشكر ربنا على النعم اللى عنده الا لما بتضيع من إيديه..!؟

Tuesday, December 11, 2007

مرثية للصمت الملعون

يا صمتى تكلم لا تخش من كلمات
قد تحدث ألماً فى القلب
من قصيدة"ياصمتى" لمنال درويش
فى مواجهة أخيرة أعلنها لنفسى: كفانى تأخيراً للحظة الحقيقة؛ وهو أن أغلبهم بل أكثرهم ليسوا أصدقائى ..إنهم رفاق جمعتنا المصلحة بشكل أو بآخر ..دخلنا الجامعة ونحن نحلم بالثورة وبإحتضان الأساتذة لنا وربما حلمنا بقصة حب مع معيد أو زميل أو حتى عامل فى البوفيه لكننا أكتشفنا الواقع وهو أن كل ذلك ليس حقيقى وأنه وهم تصنعه المسلسلات ونحن صدقناه ..لذلك كان علينا أن نصنع لأنفسنا الجو الذى أردناه فنتشارك أحلامنا حتى لا يخنقنا الواقع ...فصرنا نبحث عن بعضنا البعض نتلاقى ..نذهب لندوات ..مؤتمرات وزيارات ثقافية وأثرية ....نأكل ونشرب..نتحدث فى السياسة والأدب وقلة الأدب والإعلام وحقوق الإنسان ...نثور ونجوب شوارع مصرمعاً....نتبادل المحاضرات ..وحتى نستسلم فى أحياناً كثيرة معاً ....
وبعد ما انقضت حاجتى ..خالتى وخالتك واتفرقوا الخالات
الكارثة الأكبر أننى كثيراً ما كنت أكتشف بعضهم فى مواقف عصيبة فى حياتى حين أجدهن يتخلين عنى ببساطة ...يتجاهلن إنكساراتى ويستمرون فى طريقهن- طريق أحلامهن المتمردة- كأن شيئاً لم يحدث ...كنت أكتشف فى تلك اللحظات المظلمة المضيئة أنهم رفقة مدرج واحد وبحث أشتركنا فيه معاً وليس أكثر من ذلك
أعرف أن الكلام سيغضب الكثير لكن يجب أن يقال فلأعترف لأزيح عن صمتى عبء التظاهر أمام البعض بأنهن صديقاتى
ياسمين

Monday, December 3, 2007

أسبوع فى حياة إعلامية ناشئة

السلام عليكم يا جماعة

أنا النهاردة حابة أحكى لكم إيه اللى حصل لى خلال الأسبوع اللى فات كطالبة في رابعة إعلام القاهرة قسم الإذاعة و التليفزيون

الأحد: أفلام تسجيلية. مادة حقيقى رائعة و دكتورة أجمل... عندها ضمير لا يعلى عليه لدرجة أنها بتعلم الامتحان بالربع درجة، تخيلوا أنتوا بقى المنظر يكون إزاى! أنا جبت الحمد لله 27.75... ما هانش عليها تزودنى ربع درجة!! بس بجد بحب الدكتورة دى جدا لأنها منضبطة فى عملها و بتحاول بقدر الإمكان أنها تفيدنا بالإمكانيات المتاحة عندنا فى الكلية. على فكرة دى الإمكانيات فظيعة عندنا... هو أنتم ما تعرفوش؟؟ دى معونة أمريكية على أحدث مستوى و لكن مقفول عليها فى أوضة الفران!! أه والله! المهم كانت اليوم ده بتصلح امتحان الميد ترم... العيال كانوا فطسانين على نفسهم من الضحك، ليه؟؟ أسمعوا بنفسكم

قال شدوا خط قال...! مش باقول لكم لزيزة جدا؟

الإثنين: يوم غِلِس و ثقيييييييييل على قلبي بشكل! بس الحمد لله، كل أما باشوف أصحابى بتوع صحافة بيهون علىّ كل حاجة. كان نفسى نتجمع سوا فى مادة أحلى من دى شويّة. أصل أحنا بناخد اليوم ده مادة اسمها: أخلاقيات الإعلام و تشريعاتة... إيه الفيدة منها لما الصحفيين بيتحبسوا كل يوم و التانى علشان تفهات؟ فين التشريعات دى؟ أستاذة المادة بقى ما بتجيش أصلا (الله يكون فى عون الدكتور اللى مقسِّم معاها المادة دى...صدق لما قال أنه آخر مرة يشتغل معاها و أنها تستاهل الخنق)... المدرس المساعد اللى بيشرح بدالها رجل نيتة كويسة بس ممل بشكل قاتل... و بعدين شايف نفسة حبتين: يعنى إيه يقول لنا يوم الإمتحان"على فكرة ممكن أقول لكم أسئلة الإمتحان غلط علشان لما الدكتور يجي يصلح تأخذوا كلكم درجات وحشة!" الواحد ما بقاش عارف إية اللى جرى فى الدنيا دي... عجبي! طب اسمعوا اللى جاى و احكموا

الأربعاء: أمتحان البحوث الإذاعية و التليفزيونية... المادة مقسومة بردو ما بين دكتورين... واحد بيدينا اسئلة الإمتحان و الثانية مش عارفة لية متضايقة منا... بيننا تار ولا إيه، ما عنديش فكرة. المهم ان اليوم ده قررت تقسمنا مجموعتين بصرف النظر عن الدكتور الثانى. فاللى حصل إن بعد ما خلصنا جزء الدكتور الأول جرينا على قاعة ثانية علشان نحل مادة الهانم... و إذ نكتشف إن القاعة دى فيها محاضرة و أستاذ المادة طبعا مش حيسيب المكان علشان خاطر عيوننا... المهم اليوم ده انتهى و ربنا سهِّلها من عنده

الخميس: كان يوم ملئ بالأحداث... بناخذ فيها مادتين فى مادة الإنتاج دخل علينا دكتور بنحبه جدا. و فى وسط المحاضرة قال لنا أن أذاعة البرنامج العام هتيجى تسجل فى الكلية بمناسبة مؤية الجامعة... و أنهم محتاجين لنا علشان يلاقوا حد يردوا على أسئلة المسابقة اللى محضرينها و أننا ما نقلقش لأنهم هيغششونا الإجابات... فاعترضنا جامد جدا... والله لو احنا متخلفين فالسبب الكبير هو نظام تعليمنا العقيم! و جات سيرة مستقبلنا بعد التخرج وأننا ما اتعلمناش حاجة خالص فى الكلية دى (كلية قمة على فكرة) و أن الجهات الإعلامية الرسمية بتشتمنا علشان جهلنا مع أنهم يعنى مش أحسن مننا فى حاجة! ممكن تسمعوا جزء من الكلام اللى اتقال فى الملف الصوتى ده...كان كلام لزيز جدا و أنصحكم تسمعوه بشدة حتى لو المدة 10 دقائق

جات المحاضرة اللى بعدها: الحملات الإعلامية. دخلت علينا دكتورة جديدة و ما أعرفش ايه اللى حصل و لقيناها بتهزأ فينا طاخ طاخ طاخ كدة لله فى لله! خدوا اسمعوا العينة دى

و الله ما الواحد عارف إيه اللى هى شافته

بعد أسبوع شاق زى ده... رجت البيت زى القتيلة... كان نفسى أنام لمدة أسبوع بحاله... و لكن الواجب المنزلى كان نادانى... يا رب صبرنى

Monday, November 26, 2007

هزيمة الخروج من السجن

دودة القز أشتريها من عم محمد الجالس أمام الباب –الذى أقتحمه عندما يدق الجرس فاجمع كراساتى وبقايا سندوتشاتى وأدسهم فى الحقيبة وأجرى للخارج. أحمل الدودة معى للبيت لأضعها فى كارتونة كيك "الهوهوز" التى أفرشها بورقة شجر خضراء, وأجلس إلى جوارها أنتظر أن تتحرر دودتى ..أن أصحو فى يوم من الأيام لأجدها فراشة تطير فأطير معها يوماً. أفتش عنها بعد أيام فى الصندوق فلا أجدها ..أتخيل أنها طارت لكنى حين أقلب الورقة الخضراء أجدها لا تزل قابعة لكنها ميتة ..ولا خرجت من شرنقتها الفراشة ولا خرجت أنا من شرنقة حلمى. أحلم باليوم الذى أكسر فيه قضبان المدرسة ..أقفز من فوق سور الجامعة ..أتحرر فى الفضاء ..فى شوارع المدينة الأسطورية -القاهرة- فأعيش عمرى بعيداً عن أوراق دراسية عقيمة وأصوات محاضرين ينتهكون آدميتى ليتحدثوا ثلاث ساعت متواصلة ويطالبوننى أن أكون طالباً نجيب أنا التى لا تنسى ابداً أن أطول فترة تركيز هى نصف ساعة ولايقدر عليها سوى الجمل. حقيقة أكتشفتها أخيراً فى مطلع هذا العام الذى سيشهد تخرجى وهو أننا يوماً سنكون فى الطريق نطالع الأسوار الجامعية التى تحمل ذكرياتنا ..نتأمل آثار خطواتنا التى جابت يوماً تلك الأماكن ..نتذكرها بحسرة لأنها مضت بهمساتنا التى كنا نبوح بها ونحن نختلس النظر للمحاضر ونوشوش بعضنا البعض بتفاصيل أيامنا ..فنجتمع ونسهر ليلاً..نصنع من صفحات الكتب مراكب نبحر معها فى ظل العاصفة الإمتحانية القادمة ..نحب معاً ..نكره معاً ..نخاف معاً ... أخشى أن نعجز بعد الأشهر القليلة الباقية عن التحول لفراشة أو ربما تقتلنا الوحدة حين نخرج من الأبواب الكبيرة فتضيع هويتنا مع إنتهاء صلاحية كارنيهاتنا الجامعية فنصير فى طريق المجهول نواجه مستقبل لا نعرف عنه شئ وماض نندم على سُكًّرَه الذى لم نلتفت له. قرار أخير للنجاة اتخذناه وهو أن نقتسم ذكرياتنا هنا فى المدونة معكم ربما نعيش أشهر أخيرة حقيقية.
ياسمين